النسبية العامة: مقدمة

من كتب

النسبية العامّة إمتدادُ لفكرةِ النسبيةِ الخاصّةِ من اجل معالجة الجاذبيةَ. صحيح أن الرياضيات ضمن النسبيةَ العامّةَ يُمْكِنُها ان تخيف المرء،لكن الفكرة الأساسية وراء النسبيةَ العامّةَ بسيطةُ جداً. النسبية العامّة جوهرياً تَربط المادة-طاقة مع الهندسةِ.

في الفضاءِ الثلاثي الأبعادِ العاديِ، تكون صيغة المسافةِ في النظام الديكارتيِ

.

الآن يُمْكِنُ أَنْ يُغيّرَ الأنظمةَ الإحداثية وفق الحاجات. يمكن لنا تَدُويرُ النظامَ المنسّقَ أَو تمديده أَو تقليصه ، عندئذ فإن القِيَم x , y، وz قَدْ تتغيّرُ، لكن المسافاتَ لَنْ تتغير بين أي نقطتين من الفراغ. يمكن لنا أيضا احداث تغيرات أكثر جذرية كما في الإحداثيات القطبية :

.

تعلمنا في النسبية الخاصة ان الفيزياء تتعلق بلامتباين آخر :

.

هنا أيضا , نحن أحرار لتَغيير الإحداثيات x , y, z، و أيضا الإحداثي الزمني t إلى أيّ شئِ نُريدُ، لكن الهندسةَ والمسافاتَ البينية لا تتغيّرانِ.

إنّ الخطوة القادمةَ هي أَنْ ندْمجَ الجاذبيةَ مع هذه الصورةِ. في حين ان التفاصيل الرياضية يُمكنُ أَنْ تَكُونَ معقّدةَ، فإن الفكرة الأساسية بأنّ تأثيراتِ الجاذبيةِ مكافئة إلى مراقبِ متسارع.

مِنْ مبدأِ التكافؤ هذا ، استطاع اينشتاين أن يرى أن ما تفعله المادة ليس سوى تغيير القواعد بالنسبة للمسافات , فالعلاقة التي في العلى صحيحة فقط عندما لا تكون هناك مادة , أما عندما توجد المادة فإن قواعد المسافات تتغير , و هذا التغير هو ما ينتج لنا تأثيرات الثقالة أو الجاذبية الأرضية كما نعرفها .

هذه الصورةِ مِنْ الجاذبيةِ بسيطةُ ورائعةُ بقوة. على أية حال، هناك مشكلة واحدة مَعها؛ لكي تتمكن من استخدامها , عليك تعلم مجموعة من المصطلحات و الأساليب الرياضية التي لايمكن وصفها بالسهلة .