أثار(علم)

من كتب

موسوعة حضارة العالم
أنشأها الدكتور أحمد محمد عوف
الجزء الأول| - الجزء الثاني| الجزء الثالث| الجزء الرابع| الجزء الخامس| الجزء السادس| الجزء السابع| الجزء الثامن| الجزء التاسع

أثار(علم) : .Archaeology . يطلق عليه أيضا علم السجلات الصامتة . وهو دراسة مسيرة الإ نسان من خلال الوثائق في المواقع القديمة حيث يقوم علماء الآ ثار من خلال أساليبهم الفنية بالتعرف علي عادات ومعيشة وانجازات الشعوب في الماضي . وهذا يتطلب دقة متناهية من خلال التصوير الجوي أوالجس و الحفر في التربة أو الفحص الكهربائي لأن الصلصال المحروق عندما يبرد يحتفظ بمغناطيسيته. أو من خلال قواعد وطرق تحليلية معروفة كالكربون المشع (مادة) .لأ ن الأ ثريين يفتشون عن آثار أو علا مات وقد يكون إندثر معظمها بسبب القدم أو الأحوال الجوية أو التخريب. وغالبا مايبحث الأ ثري عن معلوماته في أقل الأ شياء القديمة كشقفة خزف أو فخار أو زجاج .أومن خلال المخلفات والتلال والكيمان الأ ثرية التي يصنع منها الأ ثريون الأزمان والتاريخ والحضارات الإ نسانية. علم الآثار هو دراسة المواد والآثار التي خلفها السابقون . ويهتم بإكتشاف ودراسة المواقع الأثرية في كل أنحاء العالم . ويجمع الأثريون المعلومات للتعرف علي حياة البشر منذ وجود الخليقة . في العصور القديمة أعجب الرومان بالتحف الاغريقية واحتفظوا بها لقيمتها الجميلة واعتبرت نموذجا لذوق العصر وقوالب لصياغة التماثيل. وفي عصر النهضة الأوروبية أصبحت المخلفات المادية رموزا لحياة مثالية يهدف المجتمع الى إحيائها والعيش فيها. أما المخلفات مجهولة الهوية فقد كانت تنسب الى الشيطان أو أنها صواعق وشظايا سقطت من السماء. في عصر التنوير تخلصت الأثريات من النظريتين الخرافية والمثالية، وأصبحت ذات دلالة تاريخية، أما العرب فقد كانوا يطلقون على المخلفات القديمة التي لا يعرفون أصلها لفظ (العاديات) نسبة الى قبيلة عاد البائدة. وبدأ علم الآثار كهواية لدى المولعين بتجميع التحف وخزنها ثم أقاموا لها المتاحف الخاصة، وأخيرا أصبح من شؤون الدول والمؤسسات. والدراسات الأثرية تعني بالكشف عن معلومات تتعلق بالماضي وتساعد في تفهم نشاط الانسان وتفاعله مع بيئته ومعرفة الاتجاهات الفكرية والاجتماعية السائدة في فترة معينة من الزمن. علم الآثار علم واسع وتخصصاته متداخلة ومتشابكة الى درجة كبيرة،هذا العلم بالنسبة لعالمنا العربي حديث نسبيا إلا أنه بالنسبة للدول الأخرى وخاصة الغربية فقد قطعت شوطا كبيرا واهتمت به المؤسسات العلمية والجامعات منذ فترة طويلة للغاية والدليل أن هذه الجامعات قامت بدراسات ميدانية ونظرية ومخبرية في منطقتنا العربية منذ القرن الثامن عشر، وكثفت جهودها في القرنين التاسع عشر والعشرين، بينما كانت المؤسسات العربية طوال تلك الفترة بعيدة عن هذه الساحة الا أنها بدأت بتطوير برامج واعداد الكوادر اللازمة للبحث عن الآثار ونشر نتائجها وعرضها على الجمهور. يفيده علم الآثار في الحاضر والمستقبل فإنه في حقيقة الأمر يسهم بشكل مباشر بل وأكثر من غيره من العلوم في توضيح الهوية الحضارية لأية أمة من الأمم ولأي شعب من الشعوب ويمكن القول أن المقياس الحضاري لأية أمة في وقتنا الحاضر ليس التقدم التكنولوجي بحد ذاته وإنما هو مدى اهتمام هذه الأمم وهذه الشعوب بحضارتها وتراثها.